كوكب زحل.. هل هو كوكب النحس الأكبر أم المعلم الصارم؟
سمي قديما كوكب زحل كوكب النحس الأكبر، فدخول الكوكب إلى برج معين نذير شؤم على اصحاب البرج طوال فترة مكوثه في البرج.
والتي تمتد عادة سنتين و نصف، اسم كوكب زحل مشتق من الجذر “زَحَل” بمعنى تنحّى وتباعد يُقال إنه سمي زُحَل لبعده في السماء. أما الاسم اللاتيني فهو مشتق من “ساتورن”، وهو إله الزراعة والحصاد عند الرومان، ويُمثل رمزه منجل الإله الروماني سالف الذكر.
كوكب زحل
زحل هو الكوكب السادس من حيث بُعده عن الشمس وهو ثاني أكبر كوكب في النظام الشمسي بعد المشتري، ويُصنّف زحل ضمن الكواكب الغازية مثل المشتري وأورانوس ونبتون. وهذه الكواكب الأربعة معاً تُدعى «الكواكب الجوفيانية» بمعنى «أشباه المشتري». نصف قطر هذا الكوكب أضخمُ بتسع مرّات من نصف قطر الأرض إلا أن كثافته تصل إلى ثمن كثافة الأرض، أما كتلته فتفوق كتلة الأرض بخمس وتسعين مرة.
الظروف البيئية على سطح زحل ظروفٌ متطرفةٌ؛ بسبب كتلته الكبيرة وقوة جاذبيته، ويقول الخبراء إن درجات الحرارة، والضغط الفائق فيه، يفوقان قدرة العلماء والتقنيات المستعملة، فيصعب إعداد ظروفٍ مشابهة لها، وإجراء التجارب عليها في المختبرات. يتكون زحل بنسبة عالية من غاز الهيدروجين وبنسبة قليلة من الهيليوم، أما الجزء الداخلي منه فيتكون من صخور وجليد محاطٍ بطبقة عريضة من الهيدروجين المعدني وطبقة خارجية غازية
وهذه الكواكب الأربعة معاً تُدعى “الكواكب الجوفيانية” بمعنى “أشباه المشتري”، إذ يعدّ نصف قطر هذا الكوكب أضخم بتسعة مرّات من قطر الأرض، إلا أن كثافته تصل لثمن كثافة الأرض، أما كتلته فتفوق كتلة الأرض بخمسة وتسعين مرة.
في هذا الإطار، سنتعرف على السبب الذي جعل علماء الفلك يطلقون على كوكب زحل كوكب الاحزان و النحس و الكئابة.
لا نعني الأحزان بشكلها او مفهومها اليائس والغامق، ولكن هي فقط ترمز للشكل العام من فترة من الفترات، لحسن الحظ انها مواسم بعيدة نوعا ما عن فترات اخري تحدث مرارا لكل مواليد الابراج.
كوكب النحس الأكبر
سماه المنجمون القدامي وحتي المحدثون بكوكب النحس الاكبر. وكانت التسمية بذلك لها اسباب وهي ان وضعية هذا الكوكب في حدود اي برج تحمل الصعاب والمشكلات والتعقيدات لمواليد هذا البرج.
كما يؤثر هذا الكوكب علي مجالات بعينها حسب وضع البيت الذي هو فيه بخارطة كل شخص بشكل منفرد. وقد توارث المنجمون هذه المعلومات وكانوا يتأكدون منها بالتجربة، وتراكمت المعرفة وأصبحت هذه المعلومة شبه مؤكدة.
ولكن من المعروف ان دورة الكوكب صاحب الحلقات البيضاوية الشهيرة حول الشمس تستغرق حوالي 24 سنة ميلادية، ولذلك ففترة مكوثه داخل كل برج من الابراج تستمر لحوالي عامين او أكثر قليلا أو أقل قليلا.
ويمر به فترات تسمي فترات تراجع او سير عكسي، وهذه فترة محدودة تستمر أسابيع أو شهور يشتد فيها الأثر السلبي.
وهذا محصلته أن الفترات الأشد قسوة علي كل انسان والتي يحملها غالبا كوكب زحل تحدث كل حوالي ربع قرن، وفي حالة قياسنا لمتوسط عمر الانسان “60-70 سنة” فهذه الفترات النحسة تتكرر مرتين او ثلاثة في 90% من الحالات.
لا يعني كلامنا أن هذه هي الفترات الصعبة الوحيدة التي قد تضر بالانسان، بل هناك أسباب أخري تتشابك لتشكيل ظروف صعبة، لكن ما تعارف عليه المنجمون قديما وحديثا أن دخول الكوكب إلى برج من الأبراج يشكل فترة صعبة وقاسية على مواليد هذا البرج.
المعلم الصارم
احقاقا للحق ومن الجوانب الأخري التي يجب أن تذكر ان المنجمون الحديثون وجدوا أن الناس عندما يمرون بالتجارب الصعبة التي يحملها كوكب زحل يخرجون بعدها اقوي واكثر تحملا وجلدا.
واكثر قوة في مواجهة مشكلات الحياة وأكثر تحملا للمسئولية، وهذا هو ما جعلهم يطلقون علي كوكب زحل بالمعلم الصارم بدلا من التسمية القديمة بالنحس الاكبر.
موقع كوكب زحل في الخريطة الفلكية حاليا؟ أين كوكب زحل الان؟
دخل كوكب زحل برج “الحوت” ٧ مارس ٢٠٢٣ و سيمكث في برج الحوت حتي ١٣ فبراير ٢٠٢٦، فهو الأن في برج الحوت و لذلك لاحظ معظم مواليد برج الحوت زيادة الصعوبات و التحديات في معيشتهم خلال العام السابق.