صدق أو لا تصدق.. مياه مرحاض الطائرة سر شفاء الوباء القادم (فيديو)

لا يكف العلم عن إبهارنا بما لا يخطر يوما على بالنا، ويثبت كل يوم أن زمن المعجزات لم ينته بعد. صدق أو لا تصدق أن مياه مرحاض الطائرة سبب نجاة العالم من هذا الوباء.
بحسب صحيفة ديللي ميل البريطانية، والتي نشرت مقالا يحتوي على فيديو يشرح نتيجة دراسة جديدة صادمة بكل المقاييس؛ حيث يكشف العلماء عن السبب المفاجئ وراء كون مياه مراحيض الطائرات قد تكون سر مكافحة الوباء القادم.
صدق أو لا تصدق، قامت دراسة جديدة بقيادة علماء من منظمة البحوث العلمية والصناعية الكومنولثية (CSIRO)، بالشراكة مع جامعة شيامن وجامعة جنوب أستراليا وجامعة ميشيغان التكنولوجية، بتحليل مياه الصرف الصحي للمراحيض من 44 رحلة جوية دولية وصلت إلى أستراليا من تسع دول.
وخلصت الدراسة إلى أن مياه مراحيض الطائرات قد تساعد في مكافحة الجائحة القادمة، وفقًا للعلماء، ويقولون إن مياه الصرف الصحي المُجمعة من الطائرات التجارية قد تُوفر فرصةً كبيرةً لتحسين الصحة العامة.
ويمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في تتبع مسببات الأمراض الخطيرة المقاومة للأدوية أثناء انتشارها حول العالم، فقد قام فريق دولي من الخبراء بتحليل مياه الصرف الصحي من دورات المياه من 44 رحلة جوية دولية قادمة إلى أستراليا من تسع دول مختلفة.
استخدموا أساليب فحص جزيئي متقدمة لفحص الهياكل الجينية لأي بكتيريا خارقة محتملة ذات جينات مقاومة للمضادات الحيوية، في كل الرحلات، تم الكشف عن تسع أنواع من البكتيريا الخارقة المقاومة للأدوية “ذات أولوية عالية”، بما في ذلك السالمونيلا – البكتيريا المسببة للإسهال والحمى وآلام المعدة – والمكورات العنقودية الذهبية، وهي جرثومة يمكن أن تتطور إلى عدوى خطيرة إذا دخلت الجسم.
صدق أو لا تصدق عن المراحيض
يقول الدكتور واريش أحمد، الباحث الرئيسي في الدراسة، من الوكالة الوطنية الأسترالية للعلوم والبحوث العلمية (CSIRO): “لدينا الآن الأدوات اللازمة لتحويل دورات مياه الطائرات إلى نظام إنذار مبكر للأمراض من أجل إدارة الصحة العامة بشكل أفضل”.
في المجمل، احتوت 17 عينة من مياه الصرف الصحي على بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية التي تُستخدم كملاذ أخير، إذ يقول الخبراء إن هذا الأمر مثير للقلق، لأنه يعني أن العلاجات الطبية الحالية قد تصبح غير فعالة.
صدق أو لا تصدق أن الدراسات تشير إلى أن هذا الوباء من البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية قد يقتل ما يصل إلى 50 مليون شخص بحلول عام 2050، مسببًا وفيات أكثر من السرطان.
كما وُجد التحليل، الذي نُشر في مجلة Microbiology Spectrum، أن عينات مياه الصرف الصحي من أستراليا تفتقر إلى هذا الجين المقاوم للمضادات الحيوية، مما يشير إلى أنه على الأرجح وصل من رحلات دولية.
وفقًا للباحثين: “أظهرت الرحلات الجوية من آسيا، وخاصة الهند، تركيزات أعلى من الجينات المقاومة للمضادات الحيوية مقارنة بالرحلات الجوية من أوروبا والمملكة المتحدة”.
ومما يثير القلق، اكتشف الفريق أن الحمض النووي للجراثيم ظل ثابتًا لمدة تصل إلى 24 ساعة بعد معالجتها بالمطهرات. وقال المؤلف المشارك الدكتور ياوين ليو، من جامعة شيامن في الصين: “يُعد السفر الدولي أحد العوامل الرئيسية لانتشار مقاومة مضادات الميكروبات”.
صدق أو لا تصدق، إنه ومن خلال مراقبة مياه الصرف الصحي للطائرات، حيث يُمكننا اكتشاف جينات مقاومة المضادات الحيوية وتتبعها قبل أن تترسخ في البيئات المحلية”.
إذ يضيف ليو أنه من المعروف أن الأمراض المُعدية، مثل السل والإنفلونزا وفيروس كورونا المستجد (SARS-CoV-2)، تنتشر جميعها عن طريق السفر الجوي. وقد جُرِّبت مجموعة من الاستراتيجيات للحد من انتقالها، بما في ذلك قيود السفر، وفحص الركاب الأفراد، والحجر الصحي”.
وقال البروفيسور نيكولاس أشبولت، المؤلف المشارك من جامعة جنوب أستراليا: “مع توقعات بتسبب مقاومة مضادات الميكروبات في أكثر من 39 مليون حالة وفاة عالميًا بحلول عام 2050، فإن الحاجة إلى أدوات مراقبة مبتكرة أصبحت ملحة”.
وأضاف ما يجعلك تصدق أو لا تصدق أنه يمكن أن تُكمِّل مراقبة مياه الصرف الصحي للطائرات أنظمة الصحة العامة القائمة، مما يُوفر إنذارات مبكرة بشأن تهديدات الجراثيم المقاومة للمضادات الحيوية الناشئة”.
اقرأ أيضا:
خليج العقبة وفخ الموت.. هنا انشق البحر لسيدنا موسى!
تحدي الموت.. مراهق يحقن نفسه بفراشة مسحوقة!
ما هي المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA)؟
المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) هي نوع من البكتيريا المقاومة للعديد من المضادات الحيوية واسعة الاستخدام، مما يجعل علاجها صعبًا للغاية.
صدق أو لا تصدق، أنه يمكن أن يمنع اكتشاف العدوى مبكرًا عن طريق تحليل مياه مرحاض الطائرة انتشارها ونقل العدوى للآخرين، ويحمل حوالي 30% من الناس بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية حتى في أنوفهم أو إبطهم أو فخذيهم أو أردافهم دون أن يدركوا ذلك.
يمكن أن تغزو هذه البكتيريا مجرى الدم في الجسم وتطلق سمومًا سامة تقتل ما يصل إلى خُمس المرضى المصابين. ترتبط المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين بشكل شائع بالمستشفيات.
بالإضافة إلى مقاومتها الشديدة للأدوية، فإن طرق الفحص الحالية غير دقيقة إلى حد ما، مما يسمح للعدوى بالانتشار أثناء تنقل المريض داخل المستشفيات وخارجها.
حتى عند علاج العدوى بنجاح، فإنها تُضاعف متوسط مدة إقامة المريض في المستشفى، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الرعاية الصحية. صنفت منظمة الصحة العالمية مؤخرا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين (MRSA) باعتبارها ذات أولوية عالية في قائمتها للبحث والتطوير للأدوية الجديدة.
في مقالنا بعنوان صدق أو لا تصدق، لم يشير المقال المنشور إلى مسمى الوباء القادم، ولكننا نستوضح أنه يرتبط ببكتيريا من المشار إليها آنفا، ولا يسعنا سوى الانتظار حتى نكتشف ما يخبأه لنا القدر.